2479 · ص2530 · ج5
المطلب الأول: الحكم بالقرعة
ذهب بعض الحنفية إلى أن الحكم والقضاء ١ بالقرعة، كان في ابتداء الإسلام، ثم نسخ؛ لذلك لا يحكم القاضي بالقرعة.
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي ٢، والمرغناني ٣.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة ٤.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، (فدعا بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجزأهم ثلاثاً، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولاً شديداً) ٥.
١ القضاء لغة: الفصل، والقطع، والحكم. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٦٧؛ المصباح المنير ص ٤١٣.
واصطلاحاً: فصل الخصومات وقطع المنازعات. انظر: أنيس الفقهاء ص ٨٤؛ التعريفات الفقهية ص ١٧٥.
٢ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٨٢؛ إعلاء السنن ١٥/ ٤٥٣.
٣ وكذلك صرح به البابرتي، وقاضي زادة أفندي. انظر: الهداية-مع شرحه تكملة فتح القدير المسمى نتائج الأفكار لقاضي زادة-٨/ ٢٤٦؛ العناية على الهداية للبابرتي ٨/ ٢٤٦؛ نتائج الأفكار لقاضي زادة أفندي ٨/ ٢٤٦.
٤ راجع المصادر في الحاشيتين السابقتين. وانظر: الشرح الكبير للمقدسي ٢٩/ ٤٩، ٨٤.
٥ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٢٠٥، كتاب الأيمان، باب من أعتق شركاً له في عبد، ح (١٦٦٨) (٥٦).