← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
116 · ص101 · ج1
الفرع الثاني: أنواع نسخ القرآن والسنة النسخ في الشريعة الإسلامية قد يرد به القرآن، وقد ترد به السنة. والمنسوخ كذلك قد يرد به القرآن، وقد ترد به السنة، فتكون الأقسام أربعة، وهي كالتالي: أولاً: نسخ القرآن بالقرآن وهو جائز وواقع بلا خلاف ١، قال تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ٢. ومن أمثلته كذلك بعض ما سبق في الفرع السابق. ثانياً: نسخ القرآن بالسنة وقد اختلف أهل العلم في هذا النوع في جوازه ووقوعه على قولين: القول الأول: لا يجوز نسخ القرآن بالسنة وهو قول الإمام الشافعي ٣،
١ انظر: البرهان ٢/ ٣٢؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٧؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٥٤. ٢ سورة البقرة، الآية (١٠٦). ٣ هو: محمد بن إدريس بن عثمان بن شافع، القرشي، المطلبي، أبو عبد الله الشافعي، المكي نزيل مصر، أحد الأئمة الأربعة، ولد سنة خمسين ومائة وروى عن: مالك وابن عيينة، وغيرهما. وروى عنه: أحمد ابن حنبل، وأبو ثور، وغيرهما. وكان إماماً فقيهاً محدثاً، وتوفي سنة أربع ومائتين. انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٣٦١؛ تهذيب التهذيب ٩/ ٢٣؛ شذرات الذهب ٢/ ٩. وانظر قوله في: الرسالة ص ١٠٦؛ قواطع الأدلة ١/ ٤٥٠؛ الإحكام للآمدي ٢/ ١٣٨.
→ prev 116 / 2721 next ←