990 · ص1007 · ج2
المطلب الثامن: الحكم إذا صلى وأمامه تصاوير
ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة المصلي إذا صلى وأمامه تصاوير ١ كان أولاً لا بأس به، ثم نسخ ذلك ونُهي عنه.
وممن صرح بالنسخ: الحازمي ٢، وأبو حامد الرازي ٣، وأبو إسحاق الجعبري ٤.
ويستدل للقول بالنسخ: بحديث عائشة-رضي الله عنها- أنه كان لها ثوب فيه تصاوير ممدودة إلى سهوة ٥، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي إليه، فقال: «أخريه عني» قالت: فأخرته فجعلته وسائد ٦.
وفي رواية عنها-رضي الله عنها- قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير،
١ التصاوير: التماثيل، والصورة التمثال. انظر: مختار الصحاح ص ٣٢٧؛ المصباح المنير ص ٣٥٠.
٢ انظر: الاعتبار ص ٢١٨، ٥٢٧.
٣ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ١٠١.
٤ انظر: رسوخ الأحبار ص ٢٨٧.
٥ السهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلاً، شبيه بالمخدع والخزانة، وقيل: هو كالصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٣١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٧٣.
٦ أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٢٧٤، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، ح (٢١٠٧) (٩٣). وأخرج البخاري قريباً منه في كتاب المظالم، باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر، ح (٢٤٧٩).