1206 · ص1224 · ج2
المطلب الثامن: الاستغفار لموتى المشركين
ذهب بعض أهل العلم إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استغفر لعمه أبي طالب، بعد موته، وقد مات مشركاً، ثم نهى الله النبي -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين عن الاستغفار للمشركين. فنسخ بذلك جواز الاستغفار لهم ١.
وممن صرح بالنسخ: الحازمي ٢، والنووي ٣، وابن حجر ٤.
ولا خلاف بين أهل العلم في عدم جواز الاستغفار لموتى المشركين ٥.
ويدل على ما سبق
أولاً: قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ
١ انظر: أسباب النزول للواحدي ص ١٧٨؛ أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ١٠٢١، ١٠٢٢؛ الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٢٤٨؛ رسوخ الأحبار ص ٣٢٧؛ عمدة القاري ٦/ ٢٥١.
٢ انظر: الاعتبار ص ٣٣٣.
٣ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٦٠.
٤ انظر: فتح الباري ٨/ ٤٠٤.
٥ انظر: جامع البيان ٧/ ٥٠؛ أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ١٠٢٢؛ الاعتبار ص ٣٣٣؛ المغني ٣/ ٥٠٩؛ الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٢٤٨؛ رسوخ الأحبار ص ٣٢٧؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٥٠٩؛ أحكام الجنائز للألباني ص ١٢٤.