← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
907 · ص924 · ج2
المطلب الثاني: سجود السهو بعد السلام ذهب بعض أهل العلم ١، ومنهم الإمام الشافعي ٢ إلى أن سجود السهو كله قبل السلام، سواء كان لزيادة أو نقصان، وأنه ناسخ لأحاديث سجود السهو بعد السلام، وأنه آخر الأمرين من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-. ويتبين منه ومما يأتي من أدلة الأقوال أن سبب الاختلاف في المسألة أمران: القول بالنسخ، واختلاف الآثار الواردة فيها ٣. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن عبد الله ابن بحينة ٤ -رضي الله عنه- «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم» ٥.
١ انظر: الحاوي ٢/ ٢١٥؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٤٧٧؛ الاعتبار ص ٢٩٧؛ رسوخ الأحبار ص ٢٩٢. ٢ انظر: الأم ١/ ٢٤٦؛ سنن الترمذي ص ١٠٦؛ الاعتبار ص ٢٩٧؛ رسوخ الأحبار ص ٢٩٢؛ سبل السلام ١/ ٣٩٨. ٣ انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٧٠؛ رسوخ الأحبار ص ٢٩٢. ٤ هو: عبد الله بن مالك بن قشب-جندب-بن نضلة، أبو محمد الأزدي، حليف بني المطلب، ويعرف بابن بحينة، وهي أمه، وقيل: إنها أم أبيه مالك، صحابي روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه ابنه علي، وعاصم بن عمر، وغيرهما، وتوفي بعد الخمسين، انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٣٣٦؛ الإصابة ٢/ ١١١٧. ٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٦٥، كتاب الأذان، باب من لم ير التشهد الأول واجبًا، ح (٨٢٩)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢١٨، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، ح (٥٧٠) (٨٥).
→ prev 907 / 2721 next ←