2590 · ص2641 · ج5
المطلب السابع: ابتداء أهل الكفر بالسلام
ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز ابتداء أهل الكفر بالسلام، وأن ما يدل على ابتدائهم به فإنه قد نسخ.
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي ١.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة ٢.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} ٣.
ثانياً: قوله تعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ٤.
ثالثاً: قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا
١ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٤١ - ٣٤٣؛ الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٢٢٣؛ نواسخ القرآن ٢/ ٥٧٠، ٥٧١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٦٦؛ الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ١٠٨؛ فتح الباري ١١/ ٤٦؛ تحفة الأحوذي ٥/ ٢١٨.
٢ راجع المصادر في الحاشية السابقة.
٣ سورة مريم، الآيتان (٤٦، ٤٧).
٤ سورة الزخرف، الآية (٨٩).