1675 · ص1705 · ج3
المطلب الثاني: لحوم الخيل
ذهب بعض أهل العلم إلى إباحة أكل لحوم الخيل، وأن ما يدل على تحريمها قد نسخ ١.
وممن صرح بالنسخ: أبو داود ٢، وأبو إسحاق الجعبري ٣.
ويتبين منه، ومما يأتي من الأدلة: أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة ثلاثة أمور: اختلاف الآثار، والاختلاف في صحة ما يدل على تحريم لحوم الخيل، والقول بالنسخ ٤.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن خالد بن الوليد ٥ -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (نهى عن أكل
١ انظر: الاعتبار ص ٣٩٨، ٣٩٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٤؛ الناسخ والمنسوخ في الأحاديث للرازي ص ٧٠؛ فتح الباري ٩/ ٦٦٤.
٢ انظر: سنن أبي داود ص ٥٧١، بعد حديث (٣٧٩٠).
٣ انظر: رسوخ الأحبار ص ٣٩٧.
٤ راجع المصادر في الحواشي الثلاثة السابقة في هذه المسألة.
٥ هو: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله، المخزومي، القرشي، سيف الله، أبو سليمان، أسلم سنة سبع بعد خيبر، وقيل قبلها، وشهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتح مكة، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: ابن عباس، وجابر، وغيرهما، واستعمله أبو بكر على قتال أهل الردة ومسليمة، وكان أحد أمراء الأجناد الذين ولوا فتح دمشق، وتوفي سنة إحدى وعشرين، وقيل: اثنين وعشرين. انظر: الإصابة ١/ ٤٦٩؛ تهذيب التهذيب ٣/ ١١٣.