2271 · ص2312 · ج4
المطلب الخامس: كون الظهار طلاقاً
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الظهار ١ كان في الجاهلية وفي أول الإسلام طلاقاً يحصل به الحرمة والفراق، ثم نسخ الله ذلك فجعله تحريماً موقتاً، وموجباً للكفارة.
وممن قال بنحو هذا: أبو بكر الجصاص ٢، والمرغناني ٣، وابن العربي ٤، وشيخ الإسلام ابن تيمية ٥.
وسائر أهل العلم -وإن لم يصرحوا بالنسخ أو لم يذهبوا إليه-إلا أنه لا خلاف بينهم في أن الظهار في الشريعة غير الطلاق ٦.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ
١ الظهار من الظهر، وهو لغة: خلاف البطن. واصطلاحاً: قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي. انظر: المصباح المنير ص ٣١٥؛ أنيس الفقهاء ص ٥٧.
٢ انظر: أحكام القرآن ٣/ ٥٥٨، ٥٥٩.
٣ انظر: الهداية مع شرحه فتح القدير ٤/ ٢٥٠.
٤ انظر: أحكام القرآن ٤/ ١٧٥٢.
٥ انظر: مجموع الفتاوى ٣٣/ ١٦٧.
٦ راجع المصادر في الحواشي السابقة في هذه المسألة، غير الأولى. وانظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم للنحاس ص ٢٣٧؛ الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٢٣٠، ٢٣٤؛ المغني ١١/ ٥٧؛ الشرح الكبير ٢٣/ ٢٤٤.