← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2271 · ص2312 · ج4
المطلب الخامس: كون الظهار طلاقاً ذهب بعض أهل العلم إلى أن الظهار ١ كان في الجاهلية وفي أول الإسلام طلاقاً يحصل به الحرمة والفراق، ثم نسخ الله ذلك فجعله تحريماً موقتاً، وموجباً للكفارة. وممن قال بنحو هذا: أبو بكر الجصاص ٢، والمرغناني ٣، وابن العربي ٤، وشيخ الإسلام ابن تيمية ٥. وسائر أهل العلم -وإن لم يصرحوا بالنسخ أو لم يذهبوا إليه-إلا أنه لا خلاف بينهم في أن الظهار في الشريعة غير الطلاق ٦. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ
١ الظهار من الظهر، وهو لغة: خلاف البطن. واصطلاحاً: قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي. انظر: المصباح المنير ص ٣١٥؛ أنيس الفقهاء ص ٥٧. ٢ انظر: أحكام القرآن ٣/ ٥٥٨، ٥٥٩. ٣ انظر: الهداية مع شرحه فتح القدير ٤/ ٢٥٠. ٤ انظر: أحكام القرآن ٤/ ١٧٥٢. ٥ انظر: مجموع الفتاوى ٣٣/ ١٦٧. ٦ راجع المصادر في الحواشي السابقة في هذه المسألة، غير الأولى. وانظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم للنحاس ص ٢٣٧؛ الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٢٣٠، ٢٣٤؛ المغني ١١/ ٥٧؛ الشرح الكبير ٢٣/ ٢٤٤.
→ prev 2271 / 2721 next ←