← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2635 · ص2686 · ج5
يسمي ذلك مخصصاً للعموم، ولا يطلق عليه نسخاً، وبعض أهل العلم يسميه نسخاً. لكن إذا كان كل ما يحتمله العموم داخلاً في الأمر أو النهي عن الشي، ومراداً به، فإن إخراج بعضه يعتبر نسخاً ١. وعلى هذا فإن القول بنسخ عموم الأمر بقتل الحيات بالنهي عن حيات البيوت قول صحيح ومعتبر؛ لأن بعض الأحاديث ومنها حديث ابن عمر -رضي الله عنه- يدل على أن الأمر بقتل الحيات كان عاماً، وشاملاً لجميع الحيات، ثم أخرج من هذا العموم حيات البيوت بالنهي عن قتلها، فيكون ذلك ناسخاً لقتل حيات البيوت، كما ذهب إليه غير واحد من أهل العلم ٢. والله أعلم.
١ انظر: الناسخ والمنسوخ لابن العربي ص ٣٠٤. ٢ انظر: التمهيد ١٦/ ٢٣٩.