1237 · ص1264 · ج3
الجصاص ١، .................
والبيهقي ٢، وابن عبد البر ٣، والسمعاني ٤، والمجد ابن تيمية ٥. وروي نحوه عن علي بن أبي طالب ٦، وابن عباس ٧ -رضي الله عنهما-.
ويتبين منه ومما يأتي من الأدلة: أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة
١ هو: أحمد بن علي، أبو بكر الجصاص الرازي، تفقه على أبي الحسن الكرخي، وأبي سهل الزجاجي، ومن تلاميذه: أحمد بن موسى الخوارزمي، ومحمد بن يحيى، ومن مؤلفاته: (أحكام القرآن)، وتوفي سنة سبعين
وثلاثمائة. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٥٠؛ سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٤٠؛ الجواهر المضية ١/ ٢٢٠.
وانظر قوله في كتابه: أحكام القرآن ١/ ١٦١.
٢ انظر: السنن الكبرى له ٤/ ٣٠٧.
٣ انظر: الاستذكار ٣/ ٦١.
٤ انظر قوله في: قواطع الأدلة ١/ ٤٣٨.
٥ وهو قد ذهب إلى نسخ سائر الصدقات غير الزكاة، إلا أنه ذهب إلى أن ذلك لم ينسخ بالزكاة، بل وافق نسخها عند فرض الزكاة، فحصل النسخ معه لا به. انظر: المسودة ص ٢٢٩، ٢٣٠.
٦ انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٦١.
٧ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٥٤٧.
1238 · ص1265 · ج3
شيئان: الاختلاف في مفهوم الأدلة الواردة فيها، والقول بالنسخ ١.
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن أعرابياً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: دُلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: «تعبدُ الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلمّا ولّى قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا» ٢.
ثانياً: عن طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- يقول: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا هو يسأله عن الإسلام، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خمس صلواتٍ في اليوم والليلة» قال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا إلا أن تطّوّع». فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وصيام شهر رمضان»، فقال: هل عليّ غيره؟ قال: «لا، إلا أن تطّوّع»، قال: وذكر له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الزكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أفلح إن صدق» ٣.
ثالثاً: عن خالد بن أسلم ٤ قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر-رضي الله
١ انظر: السنن الكبرى ٤/ ٣٠٧؛ فتح الباري ٣/ ٣٢٩، ٣٣٣؛ عمدة القاري ٦/ ٣٤٥.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٧٦، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، ح (١٣٩٧)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٩، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة، ح (١٤) (١٥).
٣ سبق تخريجه في ص ٤٢٠.
٤ هو: خالد بن أسلم القرشي، العدوي، أخو زيد بن أسلم مولى عمر -رضي الله عنه-. وثقه الدارقطني، وقال ابن حجر: صدوق. وروى عن ابن عمر -رضي الله عنه-، وروى عنه: الزهري، وعبد الله بن سلمة، وغيرهما. انظر: تهذيب التهذيب ٣/ ٧٣؛ التقريب ١/ ٢٥٥.