1306 · ص1333 · ج3
-صلى الله عليه وسلم- الزكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا
ولا أنقص. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أفلح إن صدق» ١.
ثانياً: ما سبق ذكره في دليل القول الأول، من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- والذي فيه: «فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير».
ثالثاً: حديث قيس بن سعد -رضي الله عنه- الذي سبق ذكره في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن الحديث الأول يدل على عدم وجوب غير الزكاة. والحديث الثالث يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمرهم بصدقة الفطر بعد ما فرضت الزكاة، ومعنى قوله: (فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر) في الحديث الثاني معناه: قدر مقدارها، وليس معناه الفرض المصطلح عليه. فثبت من ذلك أنها غير واجبة ٢.
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: إن صدقة الفطر سماها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر، كما في حديث ابن عمر -رضي الله عنه- فهي داخلة تحت الزكاة، وواجبة وجوبها، لذلك ليس بين وجوبها وبين حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- تعارض ٣.
١ سبق تخريجه في ص ٤٢٠.
٢ انظر: المحلى ٤/ ٢٣٩؛ بداية المجتهد ٢/ ٥٤٨؛ فتح الباري ٣/ ٤٤٩.
٣ انظر: المحلى ٤/ ٢٣٩؛ بداية المجتهد ٢/ ٥٤٨.