1423 · ص1451 · ج3
والحسن، والزهري، وقتادة ١.
الأدلة
ويستدل للقول الأول بأدلة أهمها ما يلي:
أولاً: حديث ابن عمر -رضي الله عنه- مرفوعاً: «من مات وعليه صيام شهر فليُطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً» ٢.
ثانياً: ما روي عن ابن عباس، وعائشة-رضي الله عنهم- أن من مات وعليه صيام، فإنه يطعم عنه، ولا يصام ٣.
ثالثاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- يقول: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [سورة البقرة: ١٨٤]، قال ابن عباس: (ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً) ٤.
فقد جعل ابن عباس -رضي الله عنه- ما يرجع إليه الكبير عند عجزه عن الصيام الفدية عنه، لا صيام غيره عنه. ومن مات وعليه صيام، فإنه قد عجز عن
١ انظر: المحلى ٤/ ٤٢٦؛ المجموع ٦/ ٢٧٢. وقد رجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، في الشرح
الممتع ٣/ ٩٢.
٢ سبق تخريجه، والكلام عليه، وأن الصحيح كونه موقوفاً على ابن عمر -رضي الله عنه-.
٣ وقد سبق تخريجهما في دليل القول بالنسخ.
٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٩٢٩، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: {أياماً معدودات}، ح (٤٥٠٥).