← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1445 · ص1473 · ج3
ثالثاً: عن جُوَيرِيَّة بنت الحارث-رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصمت أمس؟» قالت: لا. قال: «تريدين أن تصومي غداً؟» قالت: لا. قال: «فأفطري» ١. رابعاً: عن أم سلمة-رضي الله عنها-إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد، كان يقول: «إنهما يوما عيد للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم» ٢. ويستدل من هذه الأحاديث على النسخ: بأن حديث الصماء، وأبي أمامة-رضي الله عنهما-يدلان على النهي عن صوم يوم السبت في غير الفريضة. وحديث جويرية-رضي الله عنها- يدل على جواز صومه إذا صيم مع غيره. أما حديث أم سلمة-رضي الله عنها- فهو يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم يوم السبت والأحد، ويكثر من صيامهما، وذلك مخالفة لأهل الكتاب.
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٩٣، كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة، (١٩٨٦). ٢ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٠٣٦، وابن حبان في صحيحه ص ٩٩٧، والحاكم في المستدرك ١/ ٦٠٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٩٩. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٠١: (رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان). وصحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال ابن مفلح في الفروع ٥/ ١٠٥: (رواه أحمد والنسائي، وصححه جماعة، وإسناده جيد). وقال ابن حجر في بلوغ المرام-مع شرحه سبل السلام-٢/ ٣٤٧: (أخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة). وقال الشيخ الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة-مع تعليقات الأعظمي- ٢/ ١٠٣٥: (إسناده حسن، وصححه ابن حبان).