1512 · ص1540 · ج3
ثالثاً: عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنه-: (أنه خرج من مكة يريد المدينة، فلما بلغ قديداً بلغه عن جيش قدم المدينة، فرجع فدخل مكة بغير إحرام) ١.
ووجه الاستدلال منهما: أن ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنه- يدل على عدم جواز دخول أحد مكة إلا محرماً ٢.
أما ما روي عن ابن عمر -رضي الله عنه- فاستدل منه أصحاب القول الأول وهم الحنفية على أن من كان داخل المواقيت فله أن يدخل مكة بغير إحرام لفعل ابن عمر -رضي الله عنه- فإنه كان داخل المواقيت فدخلها بغير إحرام ٣.
واستدل منه البعض من أصحاب القول الثاني: بأن ذلك فيمن رجع إليها لأمر، أو خوف ٤.
واعترض على الاستدلال بما روي عن ابن عباس وابن عمر-رضي الله
١ أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٣٣٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار-والسياق له-٢/ ٢٦٣. ورجال مالك رجال الجماعة.
٢ انظر: الأم ٢/ ١٥٥؛ الفروع ٥/ ٣٠٩.
٣ انظر: شرح معاني الآثار ٢/ ٢٦٣.
٤ انظر: التمهيد ٩/ ٣٠٩.