1583 · ص1611 · ج3
ثانياً: قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} ١.
ثالثاً: قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} ٢.
رابعاً: قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} ٣.
خامساً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: «اقتلوه» ٤.
ويستدل منها على النسخ: بأن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} أن لا يقاتل المشركين عند المسجد الحرام إلا أن يبدءوا فيه بقتال، ثم نسخ الله ذلك بقوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}. وبغيرها من الآيات السابقة؛ حيث أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- فيها بقتالهم، وهي آيات عامة تشمل الحل والحرم، وهذه
١ سورة البقرة، الآية (١٩٣).
٢ سورة التوبة، الآية (٥).
٣ سورة التوبة، الآية (٣٦).
٤ سبق تخريجه في ص ١٠٣٩.