1604 · ص1632 · ج3
القول الثاني: يحرم الصيد في حرم المدينة، وقطع شجرها.
وهو مذهب المالكية ١، والشافعية ٢، والحنابلة ٣. وعليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال به
جمهور أهل العلم ٤.
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو جواز الصيد في حرم المدينة وقطع شجرها- بما يلي:
أولاً: حديث أنس -رضي الله عنه- أن أخوه كان له نغير يلعب به، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- له: «يا أبا عمير ما فعل النغير؟» الحديث ٥.
ثانياً: عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: (كان لآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحش، فإذا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعب واشتد، وأقبل وأدبر، فإذا أحس برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد دخل، ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البيت،
١ انظر: التمهيد ١٤/ ٣٠٦؛ الاستذكار ٧/ ٢٣٧؛ إكمال المعلم ٤/ ٤٨٥؛ القوانين الفقهية ص ١٠٧.
٢ انظر: العزيز ٣/ ٥٢١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٦٤؛ المجموع ٧/ ٢٩٠؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠.
٣ انظر: المغني ٥/ ١٩٠؛ الشرح الكبير ٩/ ٦٢؛ الإنصاف ٩/ ٦١؛ منتهى الإرادات ١/ ١٩٧.
٤ انظر: الاستذكار ٧/ ٢٣٧، ٢٣٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٦٤؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠.
٥ سبق تخريجه في المطلب السابق.