← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1604 · ص1632 · ج3
القول الثاني: يحرم الصيد في حرم المدينة، وقطع شجرها. وهو مذهب المالكية ١، والشافعية ٢، والحنابلة ٣. وعليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال به جمهور أهل العلم ٤. الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو جواز الصيد في حرم المدينة وقطع شجرها- بما يلي: أولاً: حديث أنس -رضي الله عنه- أن أخوه كان له نغير يلعب به، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- له: «يا أبا عمير ما فعل النغير؟» الحديث ٥. ثانياً: عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: (كان لآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحش، فإذا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعب واشتد، وأقبل وأدبر، فإذا أحس برسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد دخل، ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البيت،
١ انظر: التمهيد ١٤/ ٣٠٦؛ الاستذكار ٧/ ٢٣٧؛ إكمال المعلم ٤/ ٤٨٥؛ القوانين الفقهية ص ١٠٧. ٢ انظر: العزيز ٣/ ٥٢١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٦٤؛ المجموع ٧/ ٢٩٠؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠. ٣ انظر: المغني ٥/ ١٩٠؛ الشرح الكبير ٩/ ٦٢؛ الإنصاف ٩/ ٦١؛ منتهى الإرادات ١/ ١٩٧. ٤ انظر: الاستذكار ٧/ ٢٣٧، ٢٣٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٦٤؛ فتح الباري ٤/ ١٠٠. ٥ سبق تخريجه في المطلب السابق.