1640 · ص1670 · ج3
قال: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان اليومان؟» قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر» ١.
فكيف تكون ناسخة للعقيقة؟ والعقيقة روي فيها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قوله وفعله ما يدل على مشروعيتها والعمل بها بعد مشروعية الأضحية. فقد عق النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحسن والحسين-رضي الله عنهما- ٢، وولد الحسن -رضي الله عنه- سنة ثلاث من الهجرة ٣، والحسين -رضي الله عنه- سنة أربع ٤.
وعن أم كرز ٥ -رضي الله عنها-قالت: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي فسمعته يقول: «على الغلام شاتان، وعلى الجارية
١ أخرجه أبو داود في سننه ص ١٧٧، كتاب الصلاة، باب صلاة العيدين، ح (١١٣٤)، والنسائي في سننه ص ٢٥٧، كتاب صلاة العيدين، باب، ح (١٥٥٦)، وأحمد في المسند ١٩/ ٦٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣٩٣، والحاكم في المستدرك ١/ ٤٣٤، والمقدسي في الأحاديث المختارة ٥/ ٢٧٤. قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي. وصححه كذلك الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ١٧٧.
٢ سيأتي تخريجه في أدلة الأقوال في المسألة.
٣ وقيل بعده. انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٢٧٠.
٤ انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ٣١٤.
٥ هي: أم كرز الكعبية، الخزاعية المكية. صحابية، قيل: أسلمت يوم الحديبية. وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنها: عطاء، وطاوس، ومجاهد، وغيرهم. انظر: الإصابة ٤/ ٢٧٤٢؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٢٥.