← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1684 · ص1714 · ج3
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأكلناه) ١. ثالثاً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن لحوم الحمر، وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلحوم الخيل أن تؤكل) ٢. فهذه الأحاديث تدل على حل لحوم الخيل بلا كراهة ٣. الراجح الذي يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الثاني، وهو حل لحوم الخيل بلا كراهة، وذلك لما يلي: أولاً: لأن أدلة هذا القول مع صحتها صريحة في جواز أكل لحوم الخيل، بخلاف أدلة القول الأول فإن منها ما هو ضعيف ومنها ما هو غير صريح. ثانياً: إنه لم يرو عن أحد من أصحاب رسول الله أنه كان يكره لحوم الخيل إلا ابن عباس -رضي الله عنه- والرواية عنه فيه ضعف، وقد روى مرفوعاً
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٩٣، كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل، ح (٥٥١٩)، ومسلم في صحيحه ٧/ ٢٥، كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل، ح (١٩٤٢) (٣٨). ٢ أخرجه الدارقطني في سننه ٤/ ٢٩٠. وذكر ابن حجر في الفتح ٩/ ٦٦٣، أن سنده قوي. وفي سنده محمد بن عبد الله بن سليمان، قال أبو الطيب محمد أبادي في التعليق المغني ٤/ ٢٩٠: (هو الخراساني. ضعيف). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٥٠: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح خلا محمد بن عبيد المحاربي، وهو ثقة). ٣ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٢١١؛ المغني ١٣/ ٣٢٥؛ المجموع ٩/ ٧.