1703 · ص1733 · ج3
يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُور رَحِيمٌ} ١. فإنه يدل بعمومه على حصر المحرمات فيما ذكر في هذه الآية ٢.
ويعترض عليه بما يلي:
أولاً: إنه اختلف في تأويل هذه الآية، فقيل: هي جواب لمن سأل عن أشياء بعينها. وعليه فلا يكون في الآية دلالة على عدم وجود محرم غير ما ذكر فيها ٣.
كما قيل: إن المراد بالآية نفي وجود محرم غير ما ذكر فيها في ذاك الوقت، ثم جاءت الشريعة بمحرمات غير ما ذكر فيها، فهي مضافة إليها، وليس نافية لها ٤.
ثانياً: إن هذه الآية الكريمة وإن كانت تدل بعمومها على نفي محرمات من المطعومات غير ما ذكر فيها، إلا أن هذا العموم مخصوص بأدلة من الكتاب والسنة ٥.
١ سورة الأنعام، الآية (١٤٥).
٢ انظر: التمهيد ١٠/ ٣٥٠؛ المغني ١٣/ ٣١٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ١٣.
٣ انظر: جامع البيان ٥/ ٣٦٠٨، ٣٦٠٩؛ أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٢١؛ التمهيد ١٠/ ٣٤٩؛ الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٠٣؛ فتح الباري ٩/ ٦٧٢.
٤ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٢٤؛ التمهيد ١٠/ ٣٥٠؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ١٣.
٥ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٢٤؛ التمهيد ١٠/ ٣٥١؛ روح المعاني ٨/ ٦٨.