← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1769 · ص1799 · ج3
عند المالكية ١. القول الثاني: يجب الدعوة قبل القتال، سواء بلغتهم الدعوة أم لا. وهو قول آخر عند المالكية، قيل هو المشهور ٢. الأدلة ويستدل للقول الأول بأدلة منها ما يلي: أولاً: حديث بريدة، وابن عباس-رضي الله عنهم-، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ. ثانياً: حديث ابن عمر، والبراء بن عازب، والصعب بن جثامة-رضي الله عنهم-. وقد سبق ذكرها كذلك في دليل القول بالنسخ. ثالثاً: عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه» فقاموا يرجون لذلك أيهم يُعطى. فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى. فقال: «أين علي؟»، فقيل: يشتكي عينيه. فأمر به فدُعي له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء. فقال: نقاتلهم حتى يكون مثلنا؟ فقال: «على رِسْلِك ٣ حتى تنزل بساحتهم
١ انظر: المدونة ١/ ٤٩٦؛ التمهيد ١٠/ ١٩٢؛ الكافي ص ٢٠٨؛ جامع الأمهات ص ٢٤٤؛ القوانين الفقهية ص ١٠٩؛ التاج والإكليل ٤/ ٥٤٢. ٢ انظر: المدونة ١/ ٤٩٦، ٤٩٧؛ التمهيد ١٠/ ١٩٢؛ المقدمات ص ١٨٤؛ جامع الأمهات ص ٢٤٤؛ مختصر خليل مع مواهب الجليل ٤/ ٥٤٢؛ الشرح الكبير ٢/ ٢٧٨؛ حاشية الدسوقي ٢/ ٢٧٨. ٣ الرسل بالكسر: الهينة، والتأَنّي، وعدم الاستعجال، ويقال: افعل كذا وكذا على رسلك أي اتّئد فيه. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٦٥٦.