← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1776 · ص1806 · ج3
يوم حنين، فقاتلوا المشركين، فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاؤوا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما حملكم على قتل الذرية؟» قالوا: يا رسول الله، إنما كانوا أولاد المشركين، قال: «أو هل خياركم إلا أولاد المشركين؟ والذي نفس محمد بيده ما من نسمة تولد إلا على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها» ١. وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاة، فظفرنا بالمشركين، فأسرع الناس في القتل حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى قتلوا الذرية، ألا لا تقتلوا الذرية ثلاثاً» ٢. ويستدل منها على النسخ: بأن حديث الصعب بن جثامة -رضي الله عنه- يدل على إباحة قتل أولاد المشركين ونسائهم، وكان ذلك في عمرة النبي -صلى الله عليه وسلم-،
١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١١/ ١٢٢، وأحمد في المسند-واللفظ له- ٢٤/ ٣٥٤، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٣٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٢١٩. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير ٢/ ٩٧٦. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٣١٩: (رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في الكبير والأوسط كذلك- إلى أن قال: -وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح). والحديث من رواية الحسن عن الأسود، وقد ذكر البزار أنه لم يسمع منه. انظر: نصب الراية ١/ ٩٠. ٢ أخرجه بهذا اللفظ الدامي في سننه ٢/ ٢٩٤، ونحوه الحازمي في الاعتبار ص ٤٩٥.