← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1802 · ص1832 · ج3
سابعاً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-أنه قال: (استعان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيهود بني قينقاع، فرضخ لهم، ولم يسهم لهم) ١. ثامناً: عن الزهري: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه) ٢. ويستدل منها على النسخ: بأن حديث عائشة، وخبيب بن إساف، وأبي حميد الساعدي -رضي الله عنهم-تدل على عدم جواز الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين. والأحاديث المذكورة بعدها تدل على جواز الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين؛ لأن صفوان بن أمية خرج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة حنين، وهو لم يسلم بعد.
١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٩٢، ثم قال: (تفرد به الحسن بن عمارة، وهو متروك، ولم يبلغنا في هذا حديث صحيح). ٢ أخرجه أبو داود في المراسيل ص ٣٥٤، والترمذي في سننه-واللفظ له- ص ٣٦٩، كتاب السير، باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم؟، ح (١٥٥٨)، ونحوه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ١٨٨، وسعيد بن منصور في سننه ٢/ ٢٨٤، والجصاص في أحكام القرآن ٢/ ٥٥٩، وهو مرسل، وذكر ابن حجر في التلخيص ٤/ ١٠٠، أنه أخرجه كذلك أبو داود في المراسيل، ثم قال: (والزهري مراسيله ضعيفة).