← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1838 · ص1868 · ج3
الأوزاعي، وأبي ثور ١. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أن الإمام ليس له المن بأسرى الكفار ولا الفداء بالأموال- بما يلي: أولاً: ما سبق ذكره من قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ٢. وقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} ٣. و قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} ٤. ثانياً: عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عُقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأسر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلاً من بني عُقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في الوثاق، قال: يا محمد! فأتاه فقال: «ما شأنك؟» فقال: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال إعظاماً لذلك: «أخذت بجريرة حلفائك ثقيف»، ثم انصرف عنه فناداه فقال: يا محمد! وكان
١ انظر: المغني ١٣/ ٤٤. ٢ سورة التوبة، الآية (٥). ٣ سورة التوبة، الآية (٢٩). ٤ سورة التوبة، الآية (٣٦).