← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1962 · ص2002 · ج4
أن يعلفه ناضحه ويطعمه رقيقه) ١. سادساً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (احتجم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعطى الذي حجمه، ولو كان حراماً لم يعطه) ٢. وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: (حجم النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد لبني بياضة، فأعطاه النبي -صلى الله عليه وسلم- أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته، ولو كان سحتاً لم يعطه النبي -صلى الله عليه وسلم- ٣. سابعاً: عن أنس -رضي الله عنه- قال: (دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- غلاماً حجاماً فحجمه، وأمر له بصاع أو صاعين، أو مد أو مدين، وكلم فيه فخُفف من ضريبته) ٤. ويستدل منها على النسخ: بأن حديث رافع بن خديج، وأبي مسعود البدري، وأبي هريرة، وأبي جحيفة-رضي الله عنهم-يدل على النهي عن كسب الحجام وعلى تحريمه. وحديث ابن عباس، وأنس-رضي الله عنهم-يدل على حله، فيكون ما يدل على الحل ناسخاً لما يدل على النهي والتحريم؛ لأن ما يدل على الحل متأخر؛ يدل على ذلك حديث محيصة؛ حيث إنه يدل
١ أخرجه الحازمي في الاعتبار ص ٤٢٢. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤١٦، كتاب البيوع، باب ذكر الحجام، ح (٢١٠٣). ٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٨٥، كتاب المساقاة، باب حل أجر الحجامة، ح (١٢٠٢) (٦٦). ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٤٧، كتاب الإجارة، باب من كلم موالي العبد أن يخففوا عنه من خراجه، ح (٢٢٨١)، ومسلم في صحيحه ٦/ ٨٥، كتاب المساقاة، باب حل أجرة الحجامة، ح (١٥٧٧) (٦٢).