← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
22 · ص15 · ج1
الإفتاء إلا لمن يعرف الناسخ والمنسوخ ١، ومن تلك الآثار: أ-عن أبي عبد الرحمن السلمي ٢، قال: انتهى علي بن أبي طالب ٣ -رضي الله عنه- إلى رجل يعظ الناس، فقال: (أعلمت الناسخ والمنسوخ؟) قال: لا. قال: (هلكت وأهلكت) ٤. وفي رواية عنه -رضي الله عنه- أنه دخل المسجد، فإذا رجل يخوّف الناس، فقال: ما هذا؟ قالوا رجل يذكّر الناس، فقال: (ليس برجل يذكر الناس، ولكنه يقول: أنا فلان بن فلان فاعرفوني، فأرسل إليه، أتعرف الناسخ والمنسوخ؟) فقال: لا.
١ انظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم لابن حزم ص ٥ - ٦؛ البرهان في علوم القرآن ٢/ ٢٩؛ الإتقان في علوم القرآن ٢/ ٤٠. ٢ هو: عبد الله بن حبيب بن ربيعة- بالتصغير-أبو عبد الرحمن السلمي، الكوفي القاري. ثقة، روى عن: عمر، وعثمان، وعلي، -رضي الله عنهم-، وغيرهم، وروى عنه: سعيد بن جبير، والنخعي، وغيرهما، وتوفي بعد السبعين. انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ١٦٤؛ التقريب ١/ ٤٨٥. ٣ هو: علي بن أبي طالب-عبد مناف-بن عبد المطلب بن هاشم، أبو الحسن الهاشمي، أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين، شهد بدراً والمشاهد إلا غزوة تبوك فقد خلفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المدينة، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: أبناه الحسن والحسين، وغيرهما، وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر، وقتل في رمضان سنة أربعين. انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ١٠؛ الإصابة ٢/ ١٢٩٤؛ تهذيب التهذيب ٧/ ٢٨٤. ٤ أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم ص ٩، والحازمي في الاعتبار ص ٤٨، وابن الجوزي في نواسخ القرآن ١/ ١٥٠.