← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2336 · ص2378 · ج4
براعيه، فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت أبدانهم، فقتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فبعث في طلبهم، فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم. قال قتادة: فحدثني محمد بن سيرين: أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود ١. ثالثاً: عن أنس -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة» ٢. رابعاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعث فقال: «إن وجدتم فلاناً وفلاناً فأحرقوهما بالنار». ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أردنا الخروج: «إني أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما» ٣. خامساً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: لما قتل حمزة ومثل به، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لئن ظفرت بهم لأمثلن بسبعين رجلاً منهم» فأنزل الله عز وجل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [سورة
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٢٣، كتاب الطب، باب الدواء بأبوال الإبل، ح (٥٦٨٦). ٢ أخرجه النسائي في سننه ص ٦٢٥، كتاب تحريم الدم، باب النهي عن المثلة، ح (٤٠٤٧). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٦٢٥. ٣ سبق تخريجه في ص ١٢٣٤.