← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2399 · ص2441 · ج4
الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو أن الأمة الزانية تحد أحصنت بزوج أم لا- بأدلة منها ما يلي: أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفيه: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها» الحديث. ثانياً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد-رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سُئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: «إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها» الحديث. ثالثاً: ما روي عن علي -رضي الله عنه- أنه خطب فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «أحسنت» ١. ووجه الاستدلال منها: أن حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في جلد الأمة عام يشمل
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٢٧١، كتاب الحدود، باب تأخير الحد عن النفساء، ح (١٧٠٥) (٣٤). قال ابن حجر في الفتح ١٢/ ١٩١ - بعد ذكر هذا الحديث-: (واختلف أيضاً في رفعه ووقفه، والراجح أنه موقوف، لكن سياقه في مسلم يدل على رفعه).