2569 · ص2620 · ج5
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم فرق الشعر وسدله على قولين:
القول الأول: إنه يجوز الفرق والسدل، لكن الفرق أولى، وأفضل.
وهو قول جمهور أهل العلم ١.
وحملوا الحديث على أفضلية الفرق وجواز السدل؛ وذلك لعمل بعض الصحابة -رضي الله عنهم-؛ حيث روي عنهم أنهم كانوا يسدلون، فهو مما يدل على جواز الأمرين ٢.
القول الثاني: إن الفرق سنة، ولا يجوز السدل.
وهو قول بعض أهل العلم، منهم عمر بن عبد العزيز ٣.
وذلك:
أولاً: للحديث الذي سبق ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإنه ظاهر في الأمر بالفرق، ونسخ السدل، كما سبق ذكره ٤.
١ انظر: التمهيد ١٦/ ١٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٢٧؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢١؛ عمدة القاري ١٥/ ١٠٤.
٢ راجع المصادر في الحاشية السابقة.
٣ انظر: التمهيد ١٦/ ١٩، ٢٠؛ الاعتبار ص ٥٤٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٢٧؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢٠، ٤٢١؛ عمدة القاري ١٥/ ١٠٤.
٤ انظر: التمهيد ١٦/ ١٩؛ الاعتبار ص ٥٤٢؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢١.