438 · ص437 · ج1
الوضوء مما مست النار ١.
وثالثًا: أن النقض بلحوم الإبل له علتان:
إحداهما: كونه مما مست النار.
ثانيهما: كونه لحم إبل.
فعلى تقدير لو سلم أنه نسخ الوضوء مما مست النار مطلقاً فيبقى الجانب الآخر وهو
كونه لحم إبل، ونسخ إحدى الجهات لا يلزم منه نسخ الأخرى. ٢
وقد اعترض أصحاب القول الأول على أدلة أصحاب القول الثاني بما يلي:
أولا: إنها منسوخة، والناسخ لها أحاديث ترك الوضوء مما مست النار، وخاصة حديث جابر -رضي الله عنه- «كان آخر الأمرين من رسول الله ترك الوضوء مما مست النار» فهو عام يشمل لحم الجزور وغيره مما مست النار ٣.
قالوا: ويؤكد أن الرخصة هي الناسخة اتفاق الخلفاء الراشدين، فهم كانوا لا يتوضئون مما مست النار مطلقاً ٤.
١ المغني ١/ ٢٥٢.
٢ انظر: المغني ١/ ٢٥٢، الشرح الكبير ٢/ ٥٦، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٢١/ ٢٦١ - ٢٦٣، شرح الزركشي ١/ ١٢٣.
٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٧١، المجموع ٢/ ٥٠.
٤ انظر: الأوسط ١/ ٢٢٥، الاعتبار ص ١٥٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٩؛ المجموع ٢/ ٤٨.