← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
438 · ص437 · ج1
الوضوء مما مست النار ١. وثالثًا: أن النقض بلحوم الإبل له علتان: إحداهما: كونه مما مست النار. ثانيهما: كونه لحم إبل. فعلى تقدير لو سلم أنه نسخ الوضوء مما مست النار مطلقاً فيبقى الجانب الآخر وهو كونه لحم إبل، ونسخ إحدى الجهات لا يلزم منه نسخ الأخرى. ٢ وقد اعترض أصحاب القول الأول على أدلة أصحاب القول الثاني بما يلي: أولا: إنها منسوخة، والناسخ لها أحاديث ترك الوضوء مما مست النار، وخاصة حديث جابر -رضي الله عنه- «كان آخر الأمرين من رسول الله ترك الوضوء مما مست النار» فهو عام يشمل لحم الجزور وغيره مما مست النار ٣. قالوا: ويؤكد أن الرخصة هي الناسخة اتفاق الخلفاء الراشدين، فهم كانوا لا يتوضئون مما مست النار مطلقاً ٤.
١ المغني ١/ ٢٥٢. ٢ انظر: المغني ١/ ٢٥٢، الشرح الكبير ٢/ ٥٦، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٢١/ ٢٦١ - ٢٦٣، شرح الزركشي ١/ ١٢٣. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٧١، المجموع ٢/ ٥٠. ٤ انظر: الأوسط ١/ ٢٢٥، الاعتبار ص ١٥٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٩؛ المجموع ٢/ ٤٨.