← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
465 · ص465 · ج1
الحديثين حديثاً واحداً ١. فثبت مما تقدم: ١ - أن طلق بن علي -رضي الله عنه- قدم المدينة غير مرة. ٢ - أن طلق بن علي -رضي الله عنه- شارك في بناء المسجد النبوي، لكن لا يوجد ما يصرح بأن ذلك كان في البناء الأول. ٣ - لا يثبت ما يدل على أن سماعه لحديث: (هل هو إلا بضعة منك) كان عند مشاركته في بناء المسجد النبوي، بل حديث: (هل هو إلا بضعة منك) حديث مستقل، وحديث مشاركته في بناء المسجد حديث مستقل، وليس هما حديثاً واحداً ٢. خامساً: أن أهل العلم ذكروا أن التاريخ لا يُعلم بتقدم إسلام الرواي، وتقدم أخذه، وأن ذلك لا يكون دليلاً على النسخ ٣. ثانياً: - من وجوه الاستدلال على النسخ- إن حديث إيجاب الوضوء
١ انظر للمقارنة بين الروايتين-الرواية في بناء المسجد، والرواية في عدم الوضوء من مس الذكر- حتى يظهر أن رواية البيهقي مدرجة، ما يلي: سنن أبي داود ص ٣٢، وسنن الترمذي ص ٣١، وسنن النسائي ص ٣٥، وسنن ابن ماجة ص ٩٩، وصحيح ابن حبان ص ٤٠٢، ٤٠٣، والمعجم الكبير للطبراني ٨/ ٣٩٦ - ٤٠٢، وسنن الدارقطني ١/ ١٤٩. ٢ يظهر ذلك بالرجوع إلى تخريج الحديثنين. ٣ انظر: نيل الأوطار ١/ ١٩٨؛ الشرح الممتع ١/ ٢٣٤.