← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
493 · ص498 · ج1
سادساً: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (فقدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة فقلت: إنه قام إلى جاريته مارية ١، فقمت التمس الجدار فوجدته قائماً يصلى فأدخلت يدي في شعره لأنظر اغتسل أم لا. فلما انصرف قال: «أخذك شيطانك يا عائشة» قلت: ولي شيطان؟ فقال: «نعم، ولجيمع بني آدم» قلت: ولك شيطان؟ فقال: «نعم، ولكن الله أعانني عليه فأسلم» ٢. سابعاً: عن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه- «أن رجلاً أقبل إلى الصلاة فاستقبلته امرأته فأكب عليها، فتناولها، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له فلم ينهه» ٣.
١ هي: مارية القبطية، أم ولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد أهداها إليه المقوقس أمير القبط صاحب الأسكندرية، سنة سبع من الهجرة، وولدت إبراهيم ابن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سنة ثمان، وتوفيت بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سنة ست عشرة، وقيل غيرها. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٣٠٣؛ الإصابة ٤/ ٢٦٣١. ٢ أخرجه الطبراني في معجمه الصغير ص ١٧١، وقال: (لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا فرج بن فضالة) وفرج بن فضالة ضعيف كما في التلخيص الحبير ١/ ١٢١. ٣ قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٥٢: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس).