566 · ص572 · ج1
وقد سبق ذكره في دليل القول بالنسخ.
وهو ظاهر في الدلالة على مسح اليدين إلى المناكب والآباط ١.
ويعترض عليه: بأن اليد يراد بها عند الإطلاق الكف، وقد بين ذلك حديث عمار -رضي الله عنه-: (يكفيك الوجه والكفان) ٢.
أما حديث عمار -رضي الله عنه- في الآباط فيقال فيه:
١ - أن ذلك لم يكن بأمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- ٣.
٢ - أن ذلك كان أولاً عند نزول الآية، ثم أحكمت الأمور بعد بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمره بالتيمم إلى الكفين أو إلى المرفقين، فيكون السابق منسوخاً باللاحق ٤.
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة، يترجح عندي -والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن مسح اليدين في التيمم إلى المناكب إن كان بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو منسوخ كما ذكره الإمام الشافعي -رحمه الله -وغيره؛ لأن ذلك كان عند
١ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٥؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦.
٢ سبق تخريجه في ص ٣٧٠.
٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١١؛ الاعتبار ص ١٨٢.
٤ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٢١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٦؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦؛ الاعتبار ص ١٨٢، ١٨٤.