672 · ص686 · ج2
ثانياً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: أخر النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى، ثم قال: «قد صلى الناس وناموا. أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها» ١.
ثالثاً: عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: اعتم ٢ النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل حتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى فقال: (إنه لوقتها لو لا أن أشق على أمتي) ٣.
رابعاً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: صلينا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل فقال: «خذوا مقاعدكم، فأخذنا مقاعدنا، فقال: إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولو لا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٨، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العشاء إلى نصف الليل، ح (٥٧٢)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٧٧، كتاب المساجد، باب وقت العشاء وتأخيرها، ح (٦٤٠) (٢٢٢).
٢ أعتم أي دخل في العتمة، والعتمة من الليل بعد غيبوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول، وعتمة الليل ظلامه. انظر: مختار الصحاح ص ٣٦٣؛ النظم المستعذب ١/ ٥٣؛ المصباح المنير ص ٣٩٢.
٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٢// ٢٧٦، كتاب المساجد، باب وقت العشاء وتأخيرها، ح (٦٣٨) (٢١٩).