← المكتبة ▭ صفحة واحدة
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
993 · ص1010 · ج2
المبحث السادس: صلاة الجماعة وفيه سبعة مطالب: المطلب الأول: حكم صلاة الجماعة. المطلب الثاني: موقف المأمومين إذا كانوا اثنين. المطلب الثالث: حكم إذا صلى المسبوق ما فاته ثم يدخل مع الإمام. المطلب الرابع: كيفية صلاة المأموم إذا صلى الإمام جالساً. المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام. المطلب السادس: صلاة المفترض خلف المتنفل. المطلب السابع: ما يعاد من الصلوات مع الجماعة إذا صلاها المصلي قبل ذلك في رحله.
994 · ص1011 · ج2
المطلب الأول: حكم صلاة الجماعة ذهب بعض أهل العلم إلى أن فرضية صلاة الجماعة كانت في أول الإسلام، ثم نسخ. حكاه القاضي عياض ١ وقواه ابن حجر ٢. وتبين منه أن القول به أحد أسباب الاختلاف، لكن السبب الأصلي لاختلاف الفقهاء في المسألة هو اختلاف الآثار الواردة فيها ٣. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة» ٤.
١ هو: القاضي عياض بن موسى بن عياض، أبو الفضل، اليحصبي السبتي، المالكي، أحد الأعلام، سمع من أبي علي بن سكرة، وغيره، وولي قضاء سبتة مدة، ثم قضاء غرناطة، ومن مؤلفاته: إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم، وتوفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة. انظر: الديباج المذهب ٢/ ٤٦؛ شجرة النور الزكية ١/ ١٤٠. وانظر حكايته لقول النسخ في: إكمال المعلم ٢/ ٦٢٥؛ فتح الباري ٢/ ١٥٩؛ نيل الأوطار ٣/ ١٢٤. ٢ انظر: فتح الباري ٢/ ١٥٩؛ نيل الأوطار ٣/ ١٢٤. ويدل عليه كذلك قول القرطبي في المفهم ٢/ ٢٧٩. ٣ انظر: بداية المجتهد ١/ ٢٧٢؛ فتح الباري ٢/ ١٥٧ - ١٥٩. ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٣٠، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة، ح (٦٤٥)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤٥٧، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، ح (٦٥٠) (٢٤٩).