121 · ص121
» القلم: يقال ويراد به الذي يكتب به. ويقال ويراد به القدح وهو السهم ١.
وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على هذين الوجهين:
فمن الأول: قوله تعالى: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: ١]، ومثله: {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} [العلق: ٤]. ومن الثاني: قوله تعالى:
{إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} [آل عمران: ٤٤] «. ٢
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: الذي يكتب به.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: ١].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد ٣.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، بن كثير ٤.
الآية الثانية: قوله تعالى: {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} [العلق: ٤].
وقال به من السلف: قتادة ٥.
ومن المفسرين: الزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، بن كثير ٦.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «ومن هذا الباب سمّي القلمُ قَلَمًا، قالوا: سمّي به لأنَّه يُقْلَم منه كما يُقْلَمُ من الظُّفر» ٧.
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٨١٣. مقاييس اللغة ٨٢٨. والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٤٣٨.
٢ نزهة الأعين النواظر ص ٤٨١.
٣ جامع البيان ٢٩/ ٢٢.
٤ جامع البيان ٢٩/ ٢٢. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٠٣. معالم التنزيل ص ١٣٣٥. الكشاف ٤/ ٥٨٩. المحرر الوجيز
٥/ ٣٤٥. الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ١٤٧. البحر المحيط ١٠/ ٢٣٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٢٧٥.
٥ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١٠/ ٣٤٥٠.
٦ معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٣٤٥. معالم التنزيل ص ١٤٢١. الكشاف ٤/ ٧٨٢. المحرر الوجيز ٥/ ٥٠٢. الجامع لأحكام القرآن ٢٠/ ٨٠. البحر المحيط ١٠/ ٥٠٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٤٩٣.
٧ مقاييس اللغة ٨٢٨.