237 · ص237
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في لغة العرب، قال الخليل: «والفَصْلُ: القَضاء بين الحقِّ والباطل، واسْمُ ذلكَ القضاءِ فَيصَلٌ.
وقضاءٌ فَيْصَليٌّ وفاصِلٌ. «١، وقال الراغب الأصفهاني:» {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: ٤٠].أي اليوم يبيَّن الحق من الباطل، ويُفصَلُ بين الناس بالحكم» ٢.
الوجه الثاني: الفطام.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ} [البقرة: ٢٣٣].
وقال به من السلف: ابن عباس، والضحاك، والسُّدي ٣، وسعيد بن جبير والزهري. ٤
ومن المفسرين: ابن جريروالزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٥.
الآية الثانية: قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٥].
وقال به من السلف: ابن عباس. ٦
١ العين ص ٧٤٥.
٢ مفردات ألفاظ القرآن ص ٦٣٨.
٣ جامع البيان ٢/ ٦٧١.
٤ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢/ ٤٣٣.
٥ جامع البيان ٢/ ٦٧١. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣١٣. معاني القرآن للنحاس ١/ ٢٢٠. معالم التنزيل ص ١٣٧. الكشاف ١/ ٣٠٩. المحرر الوجيز ١/ ٣١٣. الجامع لأحكام القرآن ٣/ ١١٣. البحر المحيط ٢/ ٥٠٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٥٦٩.
٦ تفسير القرآن العظيم لابن ابي حاتم ١٠/ ٣٢٩٤.