← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
404 · ص404
{وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: ٤٥]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال الراغب الأصفهاني، وإليه أشار ابن الجوزي حين قال إن الحين السنين. الوجه الرابع: الإمام. ودل عليه قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا} [النحل: ١٢٠]، ومأخذه تفسير الشيئ بسببه؛ كما قال ابن قتيبة. الوجه الخامس: الصنف. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام: ٣٨]، ومأخذه التفسير بالمقارب؛ كما دل عليه قول ابن قتيبة. المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة البقية. باب البقية: قال ابن الجوزي: «البقية مشتقة من البقاء. والباقي: ما تكررت عليه الأزمان وهو باق. والبقية: ما يبقى عند زوال ما كانت معه البقية جملة واحدة. يقال: بقي الشيء يبقى بقاء. ومن العرب من يقول: بقى مكان بقي. يقال: فلان يبقي الشيء إذا رقبه ورصده. وفي الحديث: (وأبقينا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -). يعني انتظرناه ١. وذكر أهل التفسير أن البقية في القرآن على خمسة أوجه: أحدها: القليل، ومنه قوله تعالى في هود: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ} [هود: ١١٦]، أراد القليل. والثاني: الدوام، ومنه قوله تعالى في النحل: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل: ٩٦]، وفي القصص: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [القصص: ٦٠]. والثالث: ما بقي من الذاهب، ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} [البقرة: ٢٤٨].
١ أخرجه أبو داود (كتاب الصلاة، باب وقت العشاء الآخرة برقم ٤٢١، ١/ ١١٤) من حديث معاذ بن جبل. وللاستزادة من اللغة ينظر: العين: ص ٨٣، ومقاييس اللغة ص ١٢٧، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٥١١.
→ prev 404 / 979 next ←