766 · ص766
الوجه التاسع: الأزواج. ودل عليه قوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: ٢٢٨]. وقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: ٣٤]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
الوجه العاشر: الذكور. ودل عليه قوله تعالى: {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا} [النساء: ١].وقوله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [الأحزاب: ٤٠]، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ كما قال الراغب الأصفهاني.
الوجه الحادي عشر: الكفار. ودل عليه قوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} [الأعراف: ٤٨]، ومأخذه التفسير بالمثال، ويجوز أن يكون مأخذه السياق القرآني.
المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة الشجر.
باب الشجر:
قال ابن الجوزي:
«الشجر: جمع شجرة. وهي كل نبات له ساق، يقال: شجرة، وشجرات، وأشجار. ووادٍ شجير: كثير الشجر. وهذه الأرض أشجر من هذه، أي: أكثر شجراً، وأرض شجْراء والشَّجِرةُ: إذا كانت كثيرة الشجر. وشجر بين القوم: إذا اختلف الأمر بينهم ١.
وذكر أهل التفسير أن الشجر في القرآن على أحد عشر وجهاً:
أحدها: الشجر الذي له ساق. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: ٦].
والثاني: الكرم. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة: ٣٥]، قيل نبات أو ساق. وقيل: هي الحنطة.
والثالث: الزيتون. ومنه قوله تعالى في المؤمنين: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} [المؤمنين: ٢٠].
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ص ٤٦٤. تهذيب اللغة ١٠/ ٢٨٥. مقاييس اللغة ص ٥٢٧.