516 · ص516
أحدها: مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - ١ ومنه قوله تعالى في براءة: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: ١٠١]، وفيها: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: ١٢٠].
والثاني: مصر. ومنه قوله تعالى في القصص: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا} [القصص: ١٥].
والثالث: الحجر. ومنه قوله تعالى في النمل: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: ٤٨].
والرابع: أنطاكية. ومنه قوله تعالى في الكهف: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ} [الكهف: ٨٢].
والخامس: مدينة أصحاب الكهف. قال مقاتل: واسمها أفسوس. ومنه قوله تعالى:
{فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} [الكهف: ١٩]» ٢.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} [التوبة: ١٠١].
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
الآية الثانية: قوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: ١٢٠].
١ وهي معروفة؛ في حرة سبخة الأرض ولها نخيل كثيرة ومياه ولها سور والمسجد في نحو وسطها وقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في شرقي المسجد (معجم البلدان ٥/ ٨٢)
٢ نزهة الأعين النواظر ص ٥٦٠.
٣ جامع البيان ١١/ ١٤. معالم التنزيل ص ٥٧٩. الكشاف ٢/ ٢٧٠. المحرر الوجيز ٣/ ٧٥. الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٥٣. البحر المحيط ٥/ ٤٩٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٤٣٤.