617 · ص617
والسادس: الأخذ. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى} [البقرة: ٢٥٦].
والسابع: العمل. ومنه قوله تعالى في الزخرف: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الزخرف: ٤٣]» ١.
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: المراجعة للزوجة.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ٢٢٩].
واختلف السلف في المراد بالآية واتفقوا على معنى الرجعة؛ ومنهم: ابن عباس، وعطاء ومجاهد، وأبو رزين، والضحاك، والسُّدي ٢.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
الآية الثانية: قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: ٢].
وقال به من السلف: الضحاك، والسُّدي ٤.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٥.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني.
١ نزهة الأعين النواظر ص ١٥٧.
٢ جامع البيان ٢/ ٦٠٧.
٣ معاني القرآن للفراء ١/ ٢٥٨. جامع البيان ٢/ ٦٠٧. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٠٧. معاني القرآن للنحاس ١/ ٢٠٠. معالم التنزيل ١٣٣. الكشاف ١/ ٣٠١. المحرر الوجيز ١/ ٣٠٦. الجامع لأحكام القرآن ١/ ٨٤. البحر المحيط ٢/ ٤٦٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٥٤٧.
٤ جامع البيان ٢٨/ ١٧٦.
٥ معاني القرآن للفراء ٣/ ١٦٢. جامع البيان ٢٨/ ١٧٦. معالم التنزيل ١٣٢٢. الكشاف ٤/ ٥٥٨. المحرر الوجيز ٥/ ٣٢٤. الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ١٠٤. البحر المحيط ١٠/ ١٩٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٢٣٩