← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
826 · ص826
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه غي معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال الخليل: «والقِوامُ من العَيْش: ما يُقِيمُك، ويُغْنيكَ» ١. ويجوز أن يكون مأخذه تفسير الشيء بسببه؛ لأن القوام سبب للقيام. الوجه الثاني عشر: الخلوة. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: ٢١٨]. وقال به من السلف: الحسن البصري فقال: «حين تقوم إذا صليت وحدك» ٢. ومن المفسرين: ابن جرير، والسمرقندي، والزَّمخشري، وابن كثير، وأبو السعود ٣. وقال أكثر المفسرين في هذه الآية: حين تقوم إلى الصلاة ٤. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني. نتيجة الدراسة تحصل من تلك الدراسة صحة وجوه عشرة وهي: الوجه الأول: القيام المعروف الذي هو انتصاب القامة. ودل عليه قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨]. وشهد له، حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -، وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} [المزمل: ٢٠]، ومأخذه أحد أصلي اللفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس. الوجه الثاني: الأمن. ودل عليه قوله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ} [المائدة: ٩٧]، ومأخذه التفسير باللازم لأن من لوازم كونه قياما؛ الأمن فيه، ويجوز أن يكون مأخذه تفسير القرآن بالقرآن.
١ العين ص ٨٢٦. ٢ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٨. ٣ جامع البيان ١٩/ ١٤٣. تفسير السمرقندي ٢/ ٥٧٠. الكشاف ٣/ ٣٤٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٦٥٠. إرشاد العقل السليم ٦/ ٢٦٨. ٤ ذكره عنهم القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٩٧.
→ prev 826 / 979 next ←