← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
542 · ص542
وأما الوجه الذي هو: - الحضور. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: ٧١].فقد تقدمت الإشارة إلى الخلاف فيه وأن الأكثرين على معنى الدخول، ويكون هذا المثال ضمن أمثلة الوجه الأول. المطلب الثالث: دراسة وجوه كلمة الوضع: باب الوضع: قال ابن الجوزي: «الوضع: إلقاء الشيء وتركه. والغالب فيه أن يكون إلقاؤه من العلو إلى السفل. والوضيع: الدنيء في حسبه ضَعَة وضِعَةً. والدابة تضع في سيرها وضعاً وهو سير سهل سريع. وأوضعها راكبها ١. وذكر بعض المفسرين أن الوضع في القرآن على خمسة أوجه: أحدها: الولادة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى} [آل عمران: ٣٦]، وفي الطلاق: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤]. والثاني: الحطُّ. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ} [الأعراف: ١٥٧]، وفي الانشراح: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} [الشرح: ٢]. والثالث: النصب. ومنه قوله تعالى في الأنبياء: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧]، وفي الزمر: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ} الزمر: ٦٩]. والرابع: البسط. ومنه قوله تعالى في سورة الرحمن: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} [الرحمن: ١٠]. والخامس: السير، ومنه قوله تعالى في براءة: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ} [التوبة: ٤٧]، قال اليزيدي: الإيضاع: سرعة السير. ومعناه لأسرعوا السير بينكم يتخللونكم» ٢.
١ وللاستزادة من اللغة: العين ص ١٠٥٤، ومقاييس اللغة ص ١٠٥٥، وأساس البلاغة ٢/ ٣٤١. ٢ نزهة الأعين النواظر ص ٦١١.
→ prev 542 / 979 next ←