← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
275 · ص275
المبحث الثاني: دراسة وجوه الكلمة القرآنية الواردة على حرف الثاء. وهي كلمة الثياب باب الثياب: قال ابن الجوزي: «الثياب: معروفة وواحدها ثوب، وذكر بعض المفسرين أنها في القرآن على أربعة أوجه ١: أحدها: سائر الثياب. ومنه قوله تعالى في النور: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ} [النور: ٥٨]. والثاني: الرداء. ومنه قوله تعالى في النور: {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} [النور: ٦٠]. والثالث: القميص. ومنه قوله تعالى في الحج: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ} [الحج: ١٩]. والرابع: القلب. ومنه قوله تعالى في المدثر: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: ٤]، أي: قلبك. وقيل: نفسك طهرها من الذنوب. وقيل: هي الثياب بعينها. ومعنى: تطهيرها تقصيرها» ٢. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: سائر الثياب. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ} [النور: ٥٨]. ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «إذا خلا بأهله، عند الظهيرة». ٣ وقال به من المفسرين: الزَّمخشري، ابن عطية، والقرطبي، وابن كثير. ٤ ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة، قال ابن فارس: «وَالثوب الملبوس محتملٌ أن يكون من هذا القياس، لأنّه يُلْبَس ثم يُلْبَس وَيثاب إليه» ٥.
١ وللاستزادة من اللغة ينظر، العين ص ١٢١، ومقاييس اللغة ص ١٧٣، ولسان العرب مادة (ثوب). ٢ نزهة الأعين النواضر ص ٢٢٤. ٣ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٣٥. ٤ الكشاف ٣/ ٢٥٨. المحرر الوجيز ٤/ ١٩٤. الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٢٠٠. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٥٧٢. ٥ مقاييس اللغة ص ١٧٤.
→ prev 275 / 979 next ←