374 · ص374
دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي:
الوجه الأول: النبات بعينه.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنين: ٢٠].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد ١.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٢.
الآية الثانية: قوله تعالى: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا} [عبس: ٢٧ - ٢٨]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٣.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «النون والباء والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نماءٍ في مزروع، ثم يستعار. فالنَّبت معروفٌ، يقال نَبَت، وأنْبَتَتِ الأرض، ونَبَّتُّ الشَّجرَ: غَرستُه» ٤.
الوجه الثاني: الإخراج.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} [البقرة: ٢٦١].
وقال به من السلف: الضحاك ٥.
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير ٦.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير باللازم؛ فمن لوازم النبات الإخراج.
١ جامع البيان ١٨/ ٢١.
٢ معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٣٣. جامع البيان ١٨/ ٢١. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٠. معاني القرآن للنحاس ٤/ ٤٥٢. معالم التنزيل ص ٨٨٠. الكشاف ٣/ ١٨٤. المحرر الوجيز ٤/ ١٤٠. الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٧٨. البحر المحيط ٧/ ٥٥٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٤٧٣.
٣ جامع البيان ٣٠/ ٧٣. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٨٦. معالم التنزيل ص ١٣٨٣. الكشاف ٤/ ٧٠٤. المحرر الوجيز ٥/ ٤٣٩. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ١٤٤. البحر المحيط ١٠/ ٤١٠. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٣٩٠.
٤ مقاييس اللغة ص ٩٧٠.
٥ جامع البيان ٣/ ٨٠.
٦ المرجع السابق نفسه. معالم التنزيل ص ١٦٧. الكشاف ١/ ٣٣٨. المحرر الوجيز ١/ ٣٥٥. الجامع لأحكام القرآن ٣/ ١٩٨. البحر المحيط ٢/ ٦٥٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٦٢٤