← المكتبة ▭▭ 2 pages
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
842 · ص842
المبحث الثالث: دراسة الكلمات القرآنية الواردة على ثلاث عشرة وجها. وفيه مطلبان: المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة الرجل: باب الرجل: قال ابن الجوزي: «الرجل: واحد الرجال ١. وذكر بعض المفسرين أنه في القرآن على ثلاث عشر وجهاً: أحدهما: مثال ضربه اللَّه عز وجل لنفسه. ومنه قوله تعالى في الزمر: {وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ} [الزمر: ٢٩]، فالرجل الثاني ضربه مثلاً لنفسه عز وجل، والأول المؤمنون. والثاني: النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -. ومنه قوله تعالى في يونس: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ} [يونس: ٢]، وفي سبأ: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: ٧]. والثالث: نوح - عليه السلام -. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: ٦٣]. والرابع: هود - عليه السلام -. ومنه قوله تعالى في الأعراف: {أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} [الأعراف: ٦٩]. والخامس: موسى - عليه السلام -. ومنه قوله تعالى في حم المؤمن: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: ٢٨]. والسادس: يوشع بن نون وكالب بن يوحنا. ومه قوله تعالى في المائدة: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} [المائدة: ٢٣]. والسابع: حزقيل (مؤمن فرعون وقيل شروان). ومنه قوله تعالى في القصص: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} [القصص: ٢٠]، وفي المؤمن: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} [غافر: ٢٨].
١ ولم يذكر مقدمة لغوية؛ وفي ذكره للأوجه بعد عن علاقة الرجل باللغة، وقد تقدم الجانب اللغوي فيه في: باب الرجال.
→ prev 842 / 979 next ←