583 · ص583
وللسلف في الآية قول آخر: وهو أن اللهو في الآية: المرأة؛ وقال به الحسن، ومجاهد، وقتادة ١.
وليس بين قولي السلف تعارض بل هما قولان متلازمان؛ قال ابن كثير بعد ذكره لهما:
«وهذا والذي قبله متلازمان» ٢.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب اللهو الولد.
الوجه الرابع: السرور الفاني.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [الحديد: ٣٠].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال، لأن السرور الفاني مثال اللهو.
الوجه الخامس: الغناء.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} [لقمان: ٦].
وقال به من السلف: ابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة ٤، وعطاء، والحسن ٥، وميمون بن مهران، ومكحول ٦.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي،
١ جامع البيان ١٧/ ١٦.
٢ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٣٥٩.
٣ جامع البيان ٢٧/ ٢٨٦. معالم التنزيل ١٢٧٩. الكشاف ٤/ ٤٧٦. الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ١٦٥. البحر المحيط
١٠/ ١١٠. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ١٣٢.
٤ جامع البيان ٢١/ ٧٤.
٥ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٩٦.
٦ ذكره عنهما النَّحَّاس في معاني القرآن ٥/ ٢٧٧.