← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
141 · ص141
المبحث الثاني عشر: دراسة وجوه الكلمات القرآنية الواردة على حرف الميم. وفيه خمسة مطالب: المطلب الأول: دراسة وجوه كلمة المصباح: باب المصباح: قال ابن الجوزي: «المصباح: اسم لما يستضاء به في العادة من ضوء النهار ١. قال شيخنا: وهو " مِفعال " من الصباح، وهو الضياء. يقال للوجه إذا كان مضيئاً بالحسن: صبيح. وذكر بعض المفسرين أن المصباح في القرآن على وجهين: أحدهما: الكوكب. ومنه قوله تعالى في الملك: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: ٥]. والثاني: السراج. ومنه قوله تعالى في النور: {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: ٣٥]» ٢. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: الكوكب. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: ٥]. وقال به من السلف: قتادة ٣. ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني.
١ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٥٠٦. ومقاييس اللغة ٥٦٠. والمحكم والمحيط العظم ٣٠/ ١٦٨. وعد هذا الباب ابن فارس في كتابه الأفراد وجعل جميعه في القرآن بمعنى الكوكب واستثنى ماذُكر. (مجلة الحكمة، عدد ٢٢ ص ١٣٨). ٢ نزهة الأعين النواظر ص ٥٤٠. ٣ جامع البيان ٢٩/ ٨. ٤ جامع البيان ٢٩/ ٨. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ١٩٩. معالم التنزيل ص ١٣٣٢. الكشاف ٤/ ٥٨١. التحرير والتنوير ٥/ ٣٣٩. الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ١٣٨. البحر المحيط ١٠/ ٢٢٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٢٦٨.
142 · ص142
الوجه الثاني: السراج. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: ٣٥]. وقال به من السلف: ابن عباس ١. ومن المفسرين: الزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وابن كثير ٢. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه، ومأخذه السياق القرآني، ويجوز أن يكون مأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «كما سمّيَ المِصْباح مِصباحًا لحُمْرَته، قالوا: ولذلك يقال وجهٌ صَبيحٌ» ٣. نتيجة الدراسة: تحصل من تلك الدراسة صحة الوجهين وهما: الوجه الأول: الكوكب. ودل عليه قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: ٥]. ومأخذه السياق القرآني. الوجه الثاني: السراج. ودل عليه قوله تعالى: {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: ٣٥]. ومأخذه السياق القرآني والمعنى المشهور للفظ في لغة العرب. المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة المطر: باب المطر: قال ابن الجوزي: «المطر: اسم للماء الذي ينزل من السماء. وتمطر الرجل، إذا تعرض للمطر. والمستمطر: طالب الخير ٤.
١ جامع البيان ١٨/ ١٧٥. ٢ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٣. معالم التنزيل ص ٩٠٩. الكشاف ٤/ ٢٤٦. المحرر الوجيز/١٨٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٥٥٠. ٣ مقاييس اللغة ٥٦٠. ٤ وللاستزادة من اللغة ينظر: العين ٩١٥. مقاييس اللغة ٧٧٠. المحكم والمحيط الأعظم ٩/ ١٦٥.
→ prev 141–142 / 979 next ←