← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
411 · ص411
والثاني: اللون، ومنه قوله تعالى في يوسف: {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٣٧]، يعني بألوانه. والثالث: المنتهين، ومنه قوله تعالى في آل عمران: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: ٧]، يعني ابتغاء منتهى ملك محمد وأمته وذلك حين زعم اليهود حين نزل على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فواتح السور أنها من حساب الجمّل وأن ملك أمته على قدر حساب ما أنزل عليه من الحروف. والرابع: تعبير الرؤيا، ومنه قوله تعالى في يوسف: {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} [يوسف: ٦]، وفيها: {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٣٦]، وفيها: {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٤٥]، وفيها: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} [يوسف: ١٠١]. والخامس: التحقيق، ومنه قوله تعالى في يوسف: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} [يوسف: ١٠٠]» ١. دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي: الوجه الأول: العاقبة. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [الأعراف: ٥٣]. وقال به من السلف: قتادة، ومجاهد، والسدي، والربيع بن أنس. ٢ ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
١ نزهة الأعين النواظر ص ٢١٦. ٢ جامع البيان ٨/ ٢٥٧. ٣ معاني القرآن للفراء ١/ ٣٨٠. جامع البيان ٨/ ٢٥٧. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٤١. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٤١. معالم التنزيل ص ٤٦٦. الكشاف ٢/ ١٠٤. المحرر الوجيز ٢/ ٤٠٧. الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٣٩. البحر المحيط ٥/ ٦٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ١٦٥.
412 · ص412
وقال مجاهد ١: تأويله: جزاؤه، واستحسن النَّحَّاس ٢ الوجه بعد عرضه لقولي السلف، وقال القرطبي: «متقاربان» ٣. الآية الثانية: قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} [يونس: ٣٩]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان ٤. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «ومن هذا الباب تأويل الكلام، وهو عاقبتُهُ وما يؤُولُ إليه، وذلك قوله تعالى {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [الأعراف: ٥٣]، يقول: ما يَؤُول إليه في وقت بعثهم ونشورهم» ٥. الوجه الثاني: اللون. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٣٧]. وقال به من السلف: الحسن ٦. ومن المفسرين: الفرَّاء، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان ٧. وفي الآية قول آخر: وهو أن المراد بالتأويل هنا تعبير الرؤيا. وقال به من السلف: السدي ٨ وابن إسحاق ٩.
١ جامع البيان ٨/ ٢٥٧. ٢ معاني القرآن للنحاس ٣/ ٤١. ٣ الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٣٩. ٤ جامع البيان ١١/ ١٤٨. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٢٩٤. معالم التنزيل ص ٦٠١. الكشاف ٢/ ٣٣١. المحرر الوجيز ٣/ ١٢١. البحر المحيط ٦/ ٥٩. ٥ مقاييس اللغة ص ٨٢. ٦ ذكره عنه ابن الجوزي في زاد المسير ص ٦٩٧. ٧ معاني القرآن للفراء ٢/ ٤٥. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١١٠. معالم التنزيل ص ٦٤٦. الكشاف ٢/ ٤٤٣. البحر المحيط ٦/ ١٢٥. ٨ ذكره عنه ابن الجوزي في زاد المسير ص ٦٩٧. ٩ ذكره عنه أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٢٧٦.
→ prev 411–412 / 979 next ←