← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
437 · ص437
وللسلف في الآية قول آخر: وهو الخوف من الصواعق، وقال به الضحاك ١، وليس بين القولين تعارض فكلاهما من قبيل التفسير بالمثال. الآية الثالثة: قوله تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: ١٦]. وقال به من السلف: ابن عباس ٢، وقتادة ٣. ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير ٤. ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الخاء والواو والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على الذُّعْرِ والفزَع» ٥. الوجه الثاني: العلم. ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات: الآية الأولى: قوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: ١٨٢]. وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس بن كيسان، والسدي، وابن زيد ٦. ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٧. الآية الثانية: قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٢٩].
١ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٥/ ١٥٠١. ٢ ذكره عنه البغوي في معالم التزيل ص ١٠٢٠. ٣ جامع البيان ٢١/ ١٢٤. ٤ معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٣٢. جامع البيان ٢١/ ١٢٤. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٠٧. معالم التنزيل ص ١٠٢٠. الكشاف ٣/ ٥١٨. المحرر الوجيز ٤/ ٣٦٢. الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ٦٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ١٣١. ٥ مقاييس اللغة ص ٣١٧. ٦ جامع البيان ٢/ ١٦٣، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ٣٠١. ٧ جامع البيان ٢/ ١٦٣. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٥١. معالم التنزيل ص ٨٨. الكشاف ١/ ٢٥٠. المحرر الوجيز ١/ ٢٤٩. الجامع لأحكام القرآن ٢/ ١٨١. البحر المحيط ٢/ ١٦٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٤٣٤.
438 · ص438
واختلف السلف في تحديد المراد بحدود الله سبحانه، وكلامهم يدل على الوجه في الآية؛ كقول ابن عباس: «{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٢٩].قال هو تركها إقامة حدود الله، واستخفافها بحق زوجها، وسوء خلقها فتقول له: والله لا أبر لك قسما، ولا أطأ لك مضجعا، ولا أطيع لك أمرا؛ فإن فعلت ذلك فقد حل له منها الفدية»، ونحوه عن الحسن، وعامر الشعبي ١. ومن المفسرين: أبو حيان ٢. الآية الثالثة: قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: ٣]. أفاض ابن جرير في عرضه لخلاف السلف في المراد في الآية؛ ومع اختلافهم فإن تفسيرهم للآية يدل على الوجه؛ ومنهم: عائشة، وابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والسدي، وقتادة، والضحاك، والربيع، ومجاهد، والحسن ٣. ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤. الآية الرابع: قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: ١٢٨]. ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن علي بن أبي طالب: «المرأة الكبيرة أو الدميمة، أو لا يحبها زوجها، يصطلحان»، ونحوه عن عمر، وابن عباس، وعائشة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، والسدي، وابن زيد ٥. ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان، وابن كثير ٦.
١ جامع البيان ٢/ ٦١٧. ٢ البحر المحيط ٢/ ٤٧٤. ٣ جامع البيان ٤/ ٢٩١. ٤ جامع البيان ٤/ ٢٩١. معاني القرآن للنحاس ٢/ ١٠. المحرر الوجيز ٢/ ٦. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٥. البحر المحيط ٣/ ٥٠٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ١٨٧. ٥ جامع البيان ٥/ ٣٩٢. ٦ جامع البيان ٥/ ٣٩٢. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٢١. معالم التنزيل ص ٣٤٢. الكشاف ١/ ٦٠٤. البحر المحيط ٤/ ٨٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٣٩٠.
→ prev 437–438 / 979 next ←