437 · ص437
وللسلف في الآية قول آخر: وهو الخوف من الصواعق، وقال به الضحاك ١، وليس بين القولين تعارض فكلاهما من قبيل التفسير بالمثال.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: ١٦].
وقال به من السلف: ابن عباس ٢، وقتادة ٣.
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الخاء والواو والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على الذُّعْرِ والفزَع» ٥.
الوجه الثاني: العلم.
ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: ١٨٢].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس بن كيسان، والسدي، وابن زيد ٦.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٧.
الآية الثانية: قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٢٩].
١ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٥/ ١٥٠١.
٢ ذكره عنه البغوي في معالم التزيل ص ١٠٢٠.
٣ جامع البيان ٢١/ ١٢٤.
٤ معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٣٢. جامع البيان ٢١/ ١٢٤. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٠٧. معالم التنزيل ص ١٠٢٠. الكشاف ٣/ ٥١٨. المحرر الوجيز ٤/ ٣٦٢. الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ٦٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ١٣١.
٥ مقاييس اللغة ص ٣١٧.
٦ جامع البيان ٢/ ١٦٣، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ٣٠١.
٧ جامع البيان ٢/ ١٦٣. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٥١. معالم التنزيل ص ٨٨. الكشاف ١/ ٢٥٠. المحرر الوجيز ١/ ٢٤٩. الجامع لأحكام القرآن ٢/ ١٨١. البحر المحيط ٢/ ١٦٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٤٣٤.
438 · ص438
واختلف السلف في تحديد المراد بحدود الله سبحانه، وكلامهم يدل على الوجه في الآية؛ كقول ابن عباس: «{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٢٩].قال هو تركها إقامة حدود الله، واستخفافها بحق زوجها، وسوء خلقها فتقول له: والله لا أبر لك قسما، ولا أطأ لك مضجعا، ولا أطيع لك أمرا؛ فإن فعلت ذلك فقد حل له منها الفدية»، ونحوه عن الحسن، وعامر الشعبي ١.
ومن المفسرين: أبو حيان ٢.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: ٣].
أفاض ابن جرير في عرضه لخلاف السلف في المراد في الآية؛ ومع اختلافهم فإن تفسيرهم للآية يدل على الوجه؛ ومنهم: عائشة، وابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والسدي، وقتادة، والضحاك، والربيع، ومجاهد، والحسن ٣.
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحَّاس، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤.
الآية الرابع: قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: ١٢٨].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن علي بن أبي طالب: «المرأة الكبيرة أو الدميمة، أو لا يحبها زوجها، يصطلحان»، ونحوه عن عمر، وابن عباس، وعائشة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، والسدي، وابن زيد ٥.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان، وابن كثير ٦.
١ جامع البيان ٢/ ٦١٧.
٢ البحر المحيط ٢/ ٤٧٤.
٣ جامع البيان ٤/ ٢٩١.
٤ جامع البيان ٤/ ٢٩١. معاني القرآن للنحاس ٢/ ١٠. المحرر الوجيز ٢/ ٦. الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٥. البحر المحيط ٣/ ٥٠٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ١٨٧.
٥ جامع البيان ٥/ ٣٩٢.
٦ جامع البيان ٥/ ٣٩٢. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٢١. معالم التنزيل ص ٣٤٢. الكشاف ١/ ٦٠٤. البحر المحيط ٤/ ٨٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٣٩٠.