← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
549 · ص549
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ١. الآية الرابعة: قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ} [المرسلات: ٧]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن كثير ٢. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه؛ قال ابن فارس: «الكاف والواو والنون أصلٌ يدلُّ على الإخبار عن حدوثِ شئ، إمَّا في زمانٍ ماضٍ أو زمان راهن. يقولون: كان الشيءُ يكونُ كَونًا، إذا وَقَعَ وحضر» ٣. الوجه الثالث: بمعنى بان. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: ١١٨]. ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول ابن عباس: «ظهر» ٤ ومثله عن مجاهد ٥. وتبع السلفَ المفسرون في هذا ومنهم: الفرَّاء، وابن جرير قالا: تبين، والنَّحَّاس، والبغوي قالا: فظهر، والزَّمخشري قال: فحصل وثبت، وابن عطية: نزل ووجد، والقرطبي: فظهر. ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه تفسير الشيء بلازمه لأن من لوازم الوقوع البيان والظهور. الوجه الرابع: بمعنى وجب. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} [النمل: ٨٢]. وقال به من السلف: مجاهد، وقتادة ٦.
١ جامع البيان ٢٧/ ٢٧. معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٦١. معالم التنزيل ص ١٢٣٧. الكشاف ٤/ ٤١١. الجامع لأحكام القرآن ١٧/ ٤٢. البحر المحيط ٩/ ٥٦٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٨. ٢ جامع البيان ٢٩/ ٢٨٣. معالم التنزيل ص ١٣٧٣. الكشاف ٤/ ٦٧٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٣٦٩. ٣ مقاييس اللغة ص ٨٨٠. ٤ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٥/ ١٥٣٦. ٥ جامع البيان ٩/ ٢٩. ٦ جامع البيان ٢٠/ ١٨.
550 · ص550
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي ١. الآية الثانية: قوله تعالى: {وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا} [النمل: ٨٥]. وقال به من السلف: قتادة ٢. ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي ٣. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه تفسير الشيء بما يقاربه؛ قال ابن فارس: «الواو والجيم والباء أصلٌ واحد، يدلُّ على سُقوط الشيءِ ووُقوعِه» ٤. الوجه الخامس: بمعنى نزل. ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} [الأعراف: ١٧١]. ولم أقف على من فسر الوقوع هنا بمعنى النزول؛ وإنما الذي يدل عليه تفسير السلف والسياق وأقوال المفسرين أنه سقوط الجبل. فأما أقوال السلف؛ فقول ابن عباس: «وإلا خرَّ عليكم الجبل»، ونحوه عن مجاهد، وقتادة ٥، وأما السياق فقد ذكر الله تعالى في أول الآية أنه جعل الجبل فوقهم، وأخذ موسى عليهم العهد أن يأخذوا الكتاب بقوة أو يسقط عليهم. وأما المفسرون فممن قال بالسقوط منهم: السمرقندي، والزَّمخشري، والنسفي، وأبو السعود ٦. وبهذا يعود هذا المثال إلى الوجه الأول.
١ معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٠٠. جامع البيان ٢٠/ ١٨. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٢٩. معاني القرآن للنحاس ٥/ ١٤٧. معالم التنزيل ص ٩٦٨. الكشاف ٣/ ٣٨٨. الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ١٥٥. ٢ جامع البيان ٢٠/ ٢٤. ٣ جامع البيان ٢٠/ ٢٤. معالم التنزيل ص ٩٧٠. الكشاف ٣/ ٣٩٠. المحرر الوجيز ٤/ ٢٧١. الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ١٥٨. ٤ مقاييس اللغة ص ١٠٤٥. ٥ جامع البيان ٩/ ١٣٦. ٦ تفسير السمرقندي ١/ ٥٧٥. الكشاف ٢/ ١٦٥. تفسير النسفي ٢/ ٤٥. إرشاد العقل السليم ٣/ ٢٨٩.
→ prev 549–550 / 979 next ←